بحث داخل الموقع

يونيو 08، 2015

أيده الأوربيون وباعه العرب .. بقلم عبد المنعم الخن

.في يوم الملحمة .. ملحمة إنتخاب رئيس جديد للفيفا منذ أيام قليلة كان فارسي الملحمة مستر جوزيف بلاتر رئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم السويسري الجنسية والمنتهية ولايته التي دامت منذ 8 يونيو 1998 والأمير علي بن الحسين الأردني الجنسية و نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) ممثلا عن قارة آسيا.
.
كان الأمير علي بن الحسين هو أول عربي يترشح لمنصب رئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) ضد جوزيف بلاتر الذي حامت حوله شبهات الفساد في إدارة الفيفا خصوصا بعد إعتقال 9 من أعضاء المكتب الفني للفيفا بتهمة تلفي رشاوي لتمرير الموافقة علي إسناد كأس العالم 2018 لروسيا و2022 لقطر , ورغم ذلك أقيمت الإنتخابات في موعدها بين أثنين فقط من المتنافسين هما مستر بلاتر والأمير علي بن الحسين كما ذكرت سابقا.
.
كان المأمول أن تقف إتحادات الدول العربية إلي جانب الأمير العربي علي بن الحسين , ولكن يبدو أن المأمول من بني يعرب ضرب من الخيال , من أجل ذلك أبت هذه الإتحادات العربية أن تمنح صوتها للأمير العربي علي بن الحسين إلا دولتين هما مصر ودولة الإمارات العربية.
.
والغريب في الأمر أن تمنح دول أوربا صوتها للأمير العربي علي بن الحسين علي غير المتوقع , ولذلك حصل الأمير علي 73 صوتا مقابل 133 صوتا لبلاتر من أصل 206 صوتا صالحا , وكانت الأصوات التي حصل عليها بلاتر أغلبها من دول الكاريبي والدول العربية , واللافت للنظر في هذه الإنتخابات أنه لأول مرة لا يحصل بلاتر علي النسبة التي تؤهله للفوز في المرة الأولي , وكان لزاما أن تجري إعادة بين المتنافسين أو جولة ثانية لتحديد الفائز بمنصب رئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) , إلا أن الأمير علي بن الحسين لم يشأ أن يستمر في منافسة غير شريفة أتصفت بالفساد الذي عم كل جنبات الإتحاد الدولي (الفيفا) , كما أتصفت بالخذلان من جانب إتحادات الدول العربية التي فضلت أن تعطي صوتها لرجل أوربي حامت حوله شبهات الفساد , فأعطته صوتها كي يفوز بفترة ولاية خامسة , إزاء هذا كله تصرف الأمير علي بن الحسين تصرف الأمراء النبلاء فآثر الإنسحاب من هذه المنافسة التي أقل ما توصف أنها منافسة غير شريفة ولا يرتضي بها إلا كل غير شريف.
.
هذا الموقف من جانب العرب ليس جديدا , فالعرب مشتتون متخاذلون متناحرون يقتتل بعضهم بعضا , ويبدو هذا جين وراثي توارثه العرب من البيئة الصحراوية القاحلة والبداوة العربية التي شبوا عليها والتي كانت تتسم بالإغارة والإعتداء من قبل القبائل العربية بعضها ضد بعض للحصول علي الغنائم والسبايا , وما نشاهده اليوم من إرهاب العرب ضد العرب , بل ومن المسلمين ضد المسلمين في كثير من الأوطان العربية مثل العراق وسوريا واليمن ولبنان وليبيا وتونس ومصر وغيرها من الدول التي تدعي العروبة وتتغني بها مثل (أمجاد يا عرب أمجاد) , حتي حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم لم يعملوا به وتركوه .. يقول رسول الله: (المسلم للمسلم كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) ورد في صحيح مسلم برقم 2586
.
يذكر أن مستر جوزيف بلاتر قد أعلن أمس 2 يونيه 2015 إستقالته من منصب رئيس الإتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) وصرح بكلام أثناء إلقائه بيان الإستقالة يدعو فيه إلي إجراءات إصلاحية من قبيل الإصلاح بعد الموت , وهذه العبارة ستكون عنوان مقالي القادم بإذن الله , وشكرا لقرائي الكرام.