بحث داخل الموقع

سبتمبر 09، 2015

أين حمرة الخجل يا عرب؟ وأنتم تشاهدون مأساة الشعب السوري .. بقلم الكاتب عبد المنعم الخن


 يا بني يعرب يا أبناء الدين .. أي دين .. يا أخوة الإنسانية .. يا كل صاحب ضمير .. يا من كل لديه حاسة خلقية . هبوا لإنقاذ شعب سوريا العربية الفتية الأبية .. الإرهابيون ينكلون بشعبها مسلمين ومسيحيين بمؤامرة أمريكية ومباركة ودعم وهّابي سعودي خليجي .. أطفال في عمر الزهور تقتل وتموت غرقا , بنات ونساء وزوجات وأمهات تنتهك أعراضهن ثم تسبي وتباع في سوق الجواري وسوبر ماركت السبيات التي أقامته داعش , أسر بكاملها تشّرد وتهجّر وتركب البحر كي تموت غرقا بسبب دموية وتتارية وهمجية الجماعات الإرهابية مثل داعش والنصرة والخيبة القوية التي إستباحت الأرض والعرض في أجزاء كثيرة من الوطن الغالي سوريا وكذلك في العراق وليبيا.
.
أليس ما نشاهده من أحداث مأسوية دموية يتعرض لها هذا الشعب العربي كافية كي يهب أبناء الجنس الواحد ..أبناء البشرية الواحدة.. أخوة الإنسانية الواحدة. 

نحن لسنا من فصيل الحيوان ولا أقلل من حسن أخلاق بني الحيوان , وإنما نحن من فصيل البشر الذي كرمه الله بالعقل والفكر والنطق والضمير والعاطفة وخلقه في أحسن تقويم وبعث له وللناس كافة رسولا ليتمم لهم مكارم الأخلاق وكي يتأسي به كل من يحمل صفة إنسان , وبالمناسبة لقظ " ليتمم" معناه أن الله سبحانه أودع الأخلاق في الإنسان حين خلقه , وهو ما أشار إليه الفليسوف الإنجليزي "شافتز بري" عندما قدم نظرية الحاسة الخلقية في مجال نظرية المعرفة الأعم والأشمل , هذه الحاسة الخلقية التي خلقها الله في الإنسان تنمو بنموه وتربيته وتعليمه وتهذيبه , من أجل ذلك قال عليه الصلاة والسلام "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق"
.
والله لعار وشنار علي كل عربي في كل مكان أن يترك شعبا طيب الأعراق كالشعب السوري يذوق الأمرين وإن شئت قل هو بين المطرقة والسندال , مطرقة المعارك والذبح والسبي التي تدور علي أرض وطنه وبين سندال التشريد والتهجير والموت غرقا في سبيل الوصول إلي بلاد القارة العجوز, أوربا , التي يلجأون إليها بإعتبار "بعض الشر أهون من بعضه". 
.
أقول لكافة العرب في 22 دولة ناطقة بلغة الضاض (العربية) ويدين أهلها بدين الإسلام أو المسيحية علي حد سواء , ويجمعها التاريخ والمصير , أقول لهم أين حمرة الخجل أيها العرب؟ أتتركون أبناء عروبتكم السوريين , أبناء ونساء ورجال يلجأون إلي دول الغرب التي طالما وصفتموها بأنها  دول أهلها من القردة والخنازير؟ أتتركونهم كي تعطف عليهم هذه الدول بالملاذ الآمن وتتطعمهم وتسقيهم؟ , صحيح بعض الدول العربية كالأردن ومصر إستقبلت عددا من المهجرين السوريين ولكن أين بقية الدول؟ أين دور دول الخليج الغنية؟ أنا أعرف الإجابة وأقولها بكل وضوح وشفافية فيما سيأتي.
.
إن دول الخليج العربي الغنية تقودها المملكة العربية السعودية فيما يسمي بدول مجلس التعاون الخليجي , والسعودية لا ترضي عن بشار الأسد وأعتبرت سوريا 
هي بشار , وبشار هو سوريا , بصرف النظر عن الشعب والأرض والعرض , ومن أجل ذلك دعمت الجماعات الإرهابية وكافة الطوائف بكافة المسميات لإسقاط الأسد , ولم تدري أن للأسد مخلب وعرين , وسواء تدري أو لا تدري المهم أنها دعمت تلك الجماعات الإرهابية بالمال والسلاح والإعلام , وساعدتها دولة قطر مدمنة خراب بيوت الدول , وقامت بدور كبير في دعم الجماعات الإرهابية في كافة الدول العربية ومنها سوريا عن طريق المليونير القطري الإرهابي عبد الرحمن النعيمي الذي بعث بملايين الدولارات لهذه الجماعات بإعتبارها أموال مساعدات للجمعيات الخيرية , وإستفادت من هذا الدعم المعارضة السورية الخائنة التي تسلحت باموال الخليجيين ودعم إعلامي لا حدود له من قناة الخنزيرة القطرية وقناة العربية بوق المملكة العربية السعودية , ودعم لوجيستي من دولة تركيا أحفاد قتلة الأرمن والتي سمحت بمرور تلك العصابات من أراضيها علي الحدود السورية علي أمل عودة الخلافة التي ماتت عام 1924, وهيهات لها هذا إلا إذا كان ميتها يعود من مقبرته التي حشر فيها ومن مزبلة التاريخ التي تبوأها عن جدارة , وللحديث بقية بإذن الله.