بحث داخل الموقع

يونيو 09، 2015

الذي فات علي السيسي: الإخوان والسلفيون وجهان لعملة واحدة .. بقلم عبد المنعم الخن



.إستخدمت عبارة "الذي فات" إحتراما للرجل الشجاع الذي أنقذ مصر من أنياب الإخوان الإرهابيين وأبعدهم عن الجسد المصري الذي كانوا ينوون نهشه وأكله نيا , وكذلك تقديرا وتعظيما لرئيس مصر والمصريين بنسبة تصويت كبيرة فاقت %95 , فإحترامه وتقديره هو تقدير لي ولكل مصري يعيش علي أرض هذا الوطن مصر. 
ولأن طبيعة البشر دائما لا تحظي بصفة الكمال , ولأن الكمال لله وحده عز وجل , فقد فات علي الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع - وهو المنصب الذي كان يشغله في الثالث من يوليو 2013 يوم عزل مرسي وإستقلال الوطن من قبضة الجماعة الإرهابية ووضع خارطة طريق للمستقبل - فات عليه وهو علي رأس من وضعوا خارطة الطريق التي ستسلكها مصر , أن الإخوان والسلفيين وجهان لعملة واحدة , وأستطيع القول هنا بكل صراحة أن الرجل أخطأ عندما أتي بممثل لحزب النور السلفي الذراع السياسي للجماعة السلفية بعتباره حزبا قائما أو ممثلا عن التيار الدينيى السلفي . قل ما شئت في هذا الصدد , وهذا أدي بالضرورة إلي إصباغ الشرعية القانونية والسياسية للجماعة السلفية وتقويتها وتعظيمها , أما كونه حزبا فهذا لا ينفي عنهم الإرهاب الذي مارسوه كحزب وجماعة مع شاب السويس الذي قتلوه لمجرد أنه يسير مع خطيبته , وقتلهم للقيادي الشيعي الشيخ حسن شحاتة في زاوية أبو مسلم بكفر أبو النمرس بالجيزة ومثله بجثته , هذا بالإضافة إلي إحتقارهم للوطن وتحريمهم للوقوف أثناء عزف النشيد القومي للبلاد أو إحترام العلم رمز الدولة و كراهيتهم لغير المسلمين وتحريم تهنئة المسيحيين بأعيادهم.
.
وأعتقد أن هذا الإجراء من جانب السيسي كان بمثابة ديكور أو مكياج لتزيين المجلس الذي أطل علينا عير شاشات الفضائيات للإعلان عن عزل محمد مرسي ووضع خارطة طريق لمستقبل مصر.
.
وقد يقول قائل أنه كان لابد من وجود ممثل عن التيار الديني في وضع خارطة الطريق , هذا سؤال جيد , والرد عليه أنه كان من ضمن من حضروا هذا المحفل فضيلة شيخ الأزهر أحمد الطيب وقداسة البابا توادرس الثاني , وكان هذا يكفي لو تغاضينا عن ضرورة فصل الدين عن السياسة , خصوصا وأن المجتمعين كانوا يتناولون شأنا سياسيا يتعلق بمستقبل البلد السياسي.
.
ومن غرائب الأمور في هذا الشأن الخاص بالمجتمعين لوضع خارطة الطريق أننا سمعنا آنذاك أنه قد تم دعوة حزب الحرية والعدالة لحضور هذا السامر إلا أنه رفض وحسنا فعل , فقد تم حله بحكم قضائي فيما بعد.
.
أقولها بكل وضوح أنه إذا لم يحل حزب النور ويجرم نشاطه ويعزل أعضائه سياسيا ويمنعوا من الترشيخ كنواب في البرلمان القادم سواء عن طريق القائمة أو الفردي , وأحذر أنه إن لم يتم ذلك علي وجه السرعة سوف تعود مصر إلي مربع الصفر بعد أن تكون أستبدلت الإخوان بمن هم أسوأ منهم وأضل سبيلا.
.
وعنئذ سوف يكون علي الشعب المصري الخروج - وقد ألف ذلك - مرة ثالثة للإطاحة بالسلفيين إذا ما وصلوا للحكم لا قدر الله.